ابن منظور
71
لسان العرب
وشَنَّ مائِحةً في جِسْمِها خَشَفٌ ، * كأَنَّه بِقِباصِ الكَشْحِ مُحْتَرِقُ والخَشْفُ والخَشْفةُ والخَشَفةُ : الحركة والحِسُّ . وقيل : الحِسُّ الخَفِيُّ . وخَشَفَ يَخْشِفُ خَشْفاً إِذا سُمع له صَوت أَو حَركة . وروي عن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَنه قال : ما دَخَلْتُ مَكاناً إلا سمعت خشفة فالتَفَتُّ فإذا بلال . ورواه الأَزهري : أَنه صلى اللَّه عليه وسلم ، قال لِبلالٍ : ما عَمَلُك ؟ فإني لا أَراني أَدخلُ الجنة فأَسْمَعُ الخَشْفَةَ فأَنظُرُ إلا رأَيتُكَ ؛ قال أَبو عبيد : الخَشْفةُ الصوت ليس بالشديد ، وقيل : الصوتُ ، ويقال خَشْفةٌ وخَشَفَةٌ للصوت . وروى الأَزهري عن الفراء أَنه قال : الخَشْفةُ ، بالسكون ، الصوتُ الواحدُ . وقال غيره : الخشَفة ، بالتحريك ، الحِسُّ والحركة ، وقيل : الحِسُّ إذا وقَع السيفُ على اللحم قلتَ سمعت له خَشْفاً ، وإذا وقَع السيفُ على السِّلاح قال : لا أَسمع إلا خَشْفاً . وفي حديث أَبي هريرة : فسَمِعَتْ أُمّي خَشْفَ قَدَمَيَّ . والخَشْفُ : صوت ليس بالشديد . وخَشْفَةُ الضَبُعِ : صَوْتُها . والخَشْفةُ : قُفٌّ قد غَلَبَتْ عليه السُّهُولةُ . وجِبالٌ خُشَّفٌ : مُتواضِعةٌ ؛ عن ثعلب ، وأَنشد : جَوْنٍ تَرى فيه الجِبالَ الخُشَّفا ، * كما رأَيتَ الشَّارِفَ المُوَحَّفا وأُمُّ خَشَّافٍ : الدّاهِيةُ ؛ قال : يَحْمِلْنَ عَنْقاء وعَنْقَفِيرا ، * وأُمّ خَشّافٍ وخَنْشَفِيرا ويقال لها أَيضاً : خَشّاف ، بغير أُم . ويقال : خاشَفَ فلان في ذِمَّته إذا سارَعَ في إخْفارِها ، قال : وخاشَفَ إلى كذا وكذا مِثْلُه . وفي حديث معاوية : كان سَهْم بن غالِبٍ من رُؤوس الخَوارِج ، خرج بالبصرة فآمَنَه عبدُ اللَّه بن عامر فكتب إليه معاويةُ : لو كنتَ قَتَلْتَه كانت ذِمّةً خاشَفْتَ فيها أَي سارَعْتَ إلى إخْفارها . يقال : خاشَفَ إلى الشرِّ إذا بادَرَ إليه ؛ يريد : لم يكن في قَتْلِكَ له إلا أَن يقالَ قد أَخْفَرَ ذِمَّتَه . والمَخْشَفُ : النَّجْرانُ ( 1 ) الذي يَجْري فيه البابُ ، وليس له فعل . وسيف خاشِفٌ وخَشِيفٌ وخَشُوفٌ : ماضٍ . وخَشَفَ رأْسَه بالحجر : شَدَخَه ، وقيل : كل ما شُدِخَ ، فقد خُشِفَ . والخَشَفُ : الخَزَفُ ( 2 ) ، يمانية ؛ قال ابن دريد : أَحْسَبُهم يَخُصُّون به ما غَلُظَ منه . وفي حديث الكعبة : إنها كانت خَشَفةً على الماء فدُحِيَتْ عنها الأَرضُ . قال ابن الأَثير : قال الخطابي الخَشَفةُ واحدة الخَشَف ، وهي حجارة تنبت في الأَرض نباتاً ، قال : وتروى بالحاء المهملة وبالعين بدل الفاء ، وهي مذكورة في موضعها . خصف : خَصَفَ النعلَ يخْصِفُها خَصْفاً : ظاهَرَ بعضها على بعض وخَرَزَها ، وهي نَعْلٌ خَصِيفٌ ؛ وكلُّ ما طُورِقَ بعضُه على بعض ، فقد خُصِفَ . وفي الحديث : أَنه كان يَخْصِفُ نَعْلَه ، وفي آخر : وهو قاعد يَخْصِفُ نعله أَي كان يَخْرُزها ، من الخَصْفِ : الضم والجمع . وفي الحديث في ذكر عليّ
--> ( 1 ) قوله [ والمخشف النجران ] كذا بالأصل . وفي القاموس مع شرحه : والمخشف كمقعد : اليخدان ؛ عن الليث ، قال الصاغاني : ومعناه موضع الجمد . قلت : واليخ بالفارسية الجمد ، ودان موضعه . هذا هو الصواب وقد غلط صاحب اللسان فقال هو النجران . ( 2 ) قوله [ والخشف الخزف ] في شرح القاموس الصواب : الخسف ، بالسين المهملة .